وهبي: أخشى أن نصبح دولة بنظام ديمقراطي ودكتاتورية قانونية

60 دقيقة

قال النائب البرلماني في فريق الأصالة والمعاصرة عبداللطيف وهبي، أن الأمانة العامة للحكومة مطالبة بتوضيح المرحلة التي وصلها إعداد القانون الجنائي والمسطرة المدنية والمسطرة الجنائية كقوانين استراتيجية في إصلاح السياسة الجنائية.

وأكد وهبي أثناء المناقشة العامة للميزانية الفرعية لقطاع الأمانة العامة للحكومة بلجنة العدل والتشريع أمس الاثنين، أنه على الحكومة أن تتعامل بليونة كبيرة مع مضمون هذه القوانين لننتج سياسة جنائية في المستوى، وإلا فإن أي تشدد فيها لا قدر الله، قد يجعلنا أمام دولة بنظام ديمقراطي ودكتاتورية قانونية.

وأوضح وهبي أن الأمانة العامة للحكومة مطالبة بالليونة الضرورية في تعاملها مع هذه القوانين الاستراتيجية والتي نراهن عليها كمشرعين لإحداث توازن في السياسية الجنائية لبلادنا، خاصة مع الاستقلالية التامة للسلطة القضائية والنيابة العامة، حيث أصبح من غير المقبول الاستمرار في إطار دستور 2011، العمل في ظل سياسة جنائية قديمة وغير ملائمة بتاتا مع ما شرعناه مؤخرا.

إلى ذلك أضاف وهبي أن الأمانة العامة ستواجه تحديات كبرى مباشرة بعد المصادقة على القانون التنظيمي الخاص بالدفع بعدم دستورية القوانين، وذلك بسبب حجم القوانين التي ستكون موضوع طعن أمام المحكمة الدستورية، مما يتطلب من الأمانة العامة تجنيد مصالحها لملء الفراغات القانونية الذي قد يطرحه إلغاء الكثير من القوانين التي قد تعتبرها المحكمة الدستورية مخالفة للدستور.

من جهة أخرى طالب وهبي بضرورة تفكيك وتبسيط الموقع الإلكتروني للأمانة العامة للحكومة، الذي يعتبر من أهم​ مصادر البحث عن القوانين والظهائر والمراسيم بشكل قد يسعف المشرع والباحث والمهتم بسهولة التفاعل معه.

ودعا وهبي إلى تجاوز نظرة جعل الأمانة العامة للحكومة “مفاوض قانوني مخيف” أو تلك الآلة التي لا تقبل التفاوض حول القوانين، خاصة بعض القوانين الاستراتيجية ببلادنا والتي كانت الحكومة تواجهنا في تعديلاتنا بكون الأمانة العامة لم تقبل بتعديلاتنا، فهل الأمانة العامة حقا مؤسسة محافظة؟ وهل الأمانة العامة دركي للقوانين؟ نحن نطالب بأن يكون دركي لين و “ضريف” وليس قاس؟ يتساءل وهبي.

من جهة أخرى نبه وهبي إلى الضعف الذي تعانيه العديد من الوزارات والمؤسسات العامة على مستوى أجهزتها القانونية ومصالحها القانونية، والتي تتجسد بقوة في خسران هذه الإدارات للكثير من الدعاوى القضائية، وأحيانا بدفوعات شكلية بسيطة، داعيا الأمانة العامة للحكومة إلى بذل مجهودها لدعم قدرات هذه الأخيرة من الناحية القانونية.وفي موضوع الإحسان العمومي الذي اعتبره وهبي ​ملفا ​شائكا دعا الأمانة العامة إلى ضبطه قانونيا رغم صعوبة ذلك مشيرا إلى أن الإحسان ​العمومي حاجة مجتمعية ضرورية غير ​أن استغلالها سياسيا هو الذي نرفضه ​ويثير الاشمئزاز.

2017-11-14 2017-11-14
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

60 دقيقة