لماذا لم تصل نسبة ملء السدود نسبة 100%؟

بعد التساقطات المطرية المهمة التي عرفتها المملكة، أكدت شرفات أفيلال كاتبة الدولة المكلفة بالماء، أمس الخميس بالمجلس الحكومي، أن نسبة المخزون المائي بسدود المملكة ارتفعت إلى 52 في المائة بعد أن كانت في حدود 38 في المائة، بكمية تفوق 8 ملايير متر مكعب، مشيرة أن عددا من المناطق تتوفر على حاجياتها من الماء الصالح للشرب بعد أن كانت مهددة بالعطش.

مما يطرح سؤالا حول عدم وصول نسبة الملء في سدود المملكة الى السقف الاعلى أي 100%؛ رغم التساقطات المهمة التي عرفها المغرب خلال الاسابيع الماضية.

وبخصوص هذا الموضوع، قال عمر الفاسي الفهري، المهندس في الماء، وعضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إن “الذي يضيع علينا كميات هامة من المياه هو أنه عندما تكون الطاقة التخزينية للسدود غير معدة لاستقبال حمولات الأمطار التي تكون في بعض الأحيان استثنائية تفيض مياه السد، أو حين يمتلئ نكون مضطرين لحل السد، آنذاك تضيع كمية مهمة من المياه، والسبب في ذلك أن الخزان يكون غير كاف لاستقبال الحمولات التي تأتيه”.

في حين يرى إبراهيم الضعيف، المتخصص في الاقتصاد الزراعي، وعضو فريق حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، في تصريح لـ “pjd.ma”، أن “ارتفاع المخزون المائي لبعض سدود المملكة -خاصة منها القديمة- في حدود 52 في المائة فقط، يرجع إما لوجود سدود حديثة على بعض الروافد المهمة لسدود قديمة، أو تعود لضعف التساقطات المطرية بالوعاء الجغرافي للسد “.

ولا شك أن “حقينة هذه السدود ستزداد ارتفاعا مع ذوبان الثلوج التي كانت قياسية هذه السنة، إضافة إلى أنه من المحتمل جدا سقوط أمطار في الأسابيع القادمة”، يضيف الضعيف.

من جهة أخرى، أوضح الفاسي الفهري، أن “سياسة المغرب منذ الستينات كانت مبنية على توفير الخزانات وإضافة خزانات إضافية”، مضيفا أننا “اليوم تجاوزنا 130 سدا، الطاقة التخزينية لمختلف السدود اليوم تجاوزت 17 مليار متر مكعب، يعني أننا في حاجة فقط لحوالي 4 ملايير متر مكعب لنتمكن من ملء مختلف حمولات مياه السيلان”.

وتابع المتحدث: “لكي نصل لنسبة 52 في المائة من مخزون مياه بعض السدود، فهذا في حد ذاته يعتبر إنجازا، لأننا كنا في منطقة خطر، فحينما نصل لتدبير المياه الصالحة للشرب نكون قد وصلنا لآخر المياه الموجودة في السدود المخصصة لمدن المغرب، والحمد لله لم نصل لهذه المرحلة، واليوم عندنا 52 في المائة من مخزون مياه السدود، وهذا خير كثير، حيث أننا وفرنا المياه أيضا للأراضي الفلاحية”.

” كما أن هذه الأمطار أجلت سقي الأراضي الفلاحية نظرا لتخزين النباتات والفرشة المائية المهم بهذه المناطق، وتجدر الإشارة إلى أنه عادة ما تمتلئ حقينة السدود بنسبة 100 بالمائة في نهاية الفصل الماطر في شهر ماي”، يضيف الفاسي الفهري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *