عبد السلام الموساوي يكتب: خليل علا.. كفاءة هادئة

60 دقيقة _ عبد السلام الموساوي

في عمر الزهور، بالكاد يغادر براءة الطفولة ويلتحق بشغب المراهقة، انخرط خليل علا بحماس حالم، وهو تلميذ في الاولى باك بثانوية وادي الذهب بوجدة، انخرط مناضلا في الشبيبة الاتحادية، ويشرفني دائما ان اتباهى بفخر واعتزاز بكوني أستاذه في الفلسفة الذي استقطبه؛ واستقبلت الشبيبة الاتحادية تلميذا متفوقا ومناضلا ذكيا؛ وسابق الزمان وتفوق على نفسه.

في ظرف أسرع من الزمن العادي استوعب الاتحاد الاشتراكي سياسة وايديولجيا، فكرا وتاريخا، ومما زاده تألقا ديناميته الاستثنائية، اخلاقه الراقية، أناقة المظهر والجوهر هي العنوان.

اندمج بامتياز نضالي واستحقاق اخلاقي في أحضان الشباب الاتحادي..شباب جمعتهم علاقات إنسانية، كانت ومازالت ولا احد يجادل، بالامس واليوم وغدا، ان خليل علا وفي، وفي للصديق والرفيق، وفي للمبدأ.

وفي للأسرة ؛ للأم التي شجعته على ممارسة السياسة في حزب الاتحاد الاشتراكي؛ فتحية لهذه الام التي أعرفها جيدا باعتبارها زميلتي وصديقة العائلة، تحية لهذه الام الاتحادية والفدرالية؛ الام التي زرعت في خليل نبل الاخلاق ونزعت منه الخيانة الى الابد، وتحية للاب المواطن الوطني بحركيته وصدقه.

ارتقى خليل علا صعودا في صفوف الشبيبة الاتحادية محليا وإقليميا، وكان حاضرا بقوة كطالب بجامعة محمد الاول بوجدة؛ بل كان الصوت البارز للاتحاد بالجامعة في زمن هيمنة الظلاميين والمتطرفين.

لما قرر خليل ان يرتبط عاطفيا، اختار رفيقته في النضال؛ شابة اتحادية وكفاءة علمية، .بنت الاصول، فتحية للزوجة النموذج، خليل علا ليس متهافتا، هكذا عرفناه ونعرفه، يترفع عن صغائر الأمور وسفاسفها، يتعالى عن الصخب والصراخ، الصراعات الشخصية والانانيات العمياء ليست من اختصاصاته، لا ينافس احدا ولا يزاحم احدا، طموح ؛ وله من الكفاءات والمؤهلات ما يجعل طموحه مشروعا اتحاديا اصيلا، تلميذا وطالبا واطارا، وفي للقيادة والقاعدة، للشعار والمشروع.

وطني صادق ومواطن غيور، وفي للنشيدين (منبت الأحرار) و( اتحادي اتحادي)؛ مسار مهني ناجح ؛ اطار مقتدر بوزارة مغاربة العالم ؛ الجدية والمسؤولية؛ الصدق والاخلاص؛ المبادرة والانضباط؛ تلك بعض الصفات التي تؤثث شخصية خليل علا المهنية.

وهذا ما شهد ويشهد به كل الوزراء، بمختلف انتماءاتهم السياسية، الذين اشتغل ويشتغل معهم.

الفصل بين الحزبي والمهني بوصلة طريق العمل، إنه أصيل، إنه وفي؛ فمزيدا من التألق والنجاح…؛ نحن في حاجة الى أطر وكفاءات ولسنا في حاجة الى علماء الكلام.

2018-08-06 2018-08-06
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

60 دقيقة

Open