حماية المقاولة الصغيرة.. إنقاذ للوطن

60 دقيقة _ بديعة الراضي

لم يكن طارق الخالدي وهو يتوجه إلى القضاء من أجل إنصافه في موضوع أضر بشركته ضد شركة أخرى، تعامل معها ضمن منظومة التشارك الخاضع لتعاقدات قبلية مسطرة لكل أوجه التعامل بين الجانبين، أن إنتزاع حكم لصالحه ستعترضه عوائق أخرى تدخل في نظام ضبابي لا يمكن تحليله إلا بعوامل الفساد الإداري، الذي يجد ممراته، في مقاعد تستعمل مراكز قرارها بالفعل والقوة، ضد كل القوانين المعمول بها، وضد الدستور نفسه الذي جاء للحد من ممارسات تمارس قهرا في غياب إقرار عاملي المسؤولية والمحاسبة.

وتتلخص وقائع النازلة أن الشركة التي يمثلها قانونيا السيد طارق الخالدي ونتيجة العراقل المختلفة مع شركة”ب-أ” الأجنبية، من أجل عدم تنفيذ مقتضيات القرار الإستئنافي الصادر عن المحكمة التجارية بمدينة الدار البيضاء، تقدمت أمام رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بطلب، قضى بإرجاع المدعي عليها شركة”ب-أ” للمعدات المملوكة لشركة السيد الخالدي .

إلا أن الشركة الأجنبية المدعى عليها ، تقدمت بمقال استعجالي من أجل عدم التنفيذ، الشيء الذي جعل شركة السيد الخالدي تتمسك بحقوقها وتطرق باب الإعلام والتداول أمام الرأي العام، في مواجهة الشركة المستعملة للفعل والقوة التي يقول القائمون عليها أن لهم أيادي خفية، تجعلهم فوق القانون وفوق حقوق الأفراد في التوجه إلى المسالك القضائية لإنتزاع حقوقهم في زمن نرفع فيه شعار دولة المؤسسات ودولة الحق والقانون، التي نريدها اليوم أن تكون رافعة لجلب الإستثمارات في ظل شح هذه الإخيرة، لأسباب يطول شرحها لكنها أسباب تعود صراحة إلى مثل هذه الأساليب، التي يتصف بها مثل هؤلاء القائمين على شركات أجنبية، تعمل بطرق ممنهجة لضرب الشركات الصغرى والمتوسطة، التي تشكل رافعة حقيقية للتشغيل كما تشكل الدينامو الحقيقي للإقتصاد الوطني.

إن هؤلاء اللذين أرادوا السطو على حقوق شركة السيد الخالدي التي تشغل شبابا يعيل أسرا بكاملها، والآتون من أوساط إجتماعية بسيطة، يعرفون جيدا أن السيد الخالدي على حق، وأن حقوقه هي بالفعل تلك التي انتزعها عن وجه حق من قضاء نزيه،احتكم إلى العقود التي أدلى بها المعني والتي تفيد أن المعدات هي في ملكية الشركة العارضة، ولن تنتقل إلى ملكية شركة”أ-ب” إلا بعد أداء جميع الفواتير ، وبأنه في حالة عدم أداء الفواتير يبقى من حق شركة السيد الخالدي استرجاع جميع الألات من هذا المشروع كما هو واضح في البند الثاني عشر من عقد التمويل الذي نملك نسخة منه.

لقد أربكت الوثائق التي يملكها السيد الخالدي الشركة المدعى عليها، فتوجهت إلى كل وسائل الترهيب والعرقلة في تنفيذ الأحكام، وهي الأساليب التي رفضها صاحب الحق طارق الخالدي، رغم أن حجم هذا الترهيب تجاوز حدود اللياقة واستعمال أسماء كبيرة في موضوع النزاع الذي فصل القضاء فيه، وذلك لإرغامه على قبول الشوط الثاني من الترهيب المقرون بالترغيب لفض النزاع من منطلق شروط شركة” أ-ب”، وهو ما سجله السيد طارق في نسخ أقرت فيها الشركة المدعى عليها بأن السيد طارق الخالدي على حق ، وأن شركة”أ-ب” تريد إبعاده عن حقه الكامل، بتسليمه أقل من ربع المبلغ في مشهد مقزز يدل على أنه بالفعل يجب أن نرفع اليوم شعارا، أن “الحق ينتزع ولايعطى” .

ولهذا فإن الصوت المبحوح الذي وصلنا عبر الهاتف والذي يعود إلى السيد طارق الخالدي، بعدما توصلنا بملف كامل يفيد تفاصيل النازلة, وهو الصوت الذي أحسسنا فيه بقهر وحكرة مورست على الرجل في إنتزاع حقوقه ضد كل القوانين والمساطر المعمول بها ، والذي يؤكد بالفعل أن مثل هذه السلوكات التي يقدم عليها من يسمون أنفسهم بالنافذين، من شأنها أن تزعزع ثقة الشركات التجارية الوطنية والعالمية التي لها معاملات تجارية واستثمارية مع المغرب أو التي تنوي فعل ذلك، كما تؤسس لإفلاس شركات أخرى رغم امتلاكها لكافة الحجج والعقود التي من المفروض أن تكون صمام الأمام لحمايتها.

فأنصفوا الرجل بإنصافه وإنصاف أمثاله من المتوجهين إلى الإستثمار في أوطانهم أن يحفظ وجه وطن، أصبحت اليوم مواقع التواصل فيه تكشف عن “حكرة” للشركات الوطنية التي تشكل صورة مصغرة لجلب المستثمرين إلى بلادنا ، وأي ضرر بها هو ضرب لكل التوجهات الاستراتيجية في جلب الأستثمار والتي تقودها أعلى سلطة في بلادنا.

2017-11-16 2017-11-16
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

60 دقيقة