يتيم/ ماء العينين/ حامي الدين/.. جدل إنتخاب رئيس البرلمان في بيت العدالة والتنمية

60 دقيقة
Advert test

أثار مخطط زعماء أحزاب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، من أجل الدعوة لعقد جلسة لانتخاب رئيس مجلس النواب قبل ميلاد حكومة عبد الإله بنكيران الثانية، بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على افتتاح الملك الولاية التشريعية العاشرة، جدلاً سياسياً ودستورياً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية المغربية.

محمد يتيم، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أكد أن هناك استحالة تكوين مجلس النواب قبل انبثاق الأغلبية الحكومية، مضيفا أن البعض وفي إطار المناورات المتواصلة لإفراغ اقتراع السابع من أكتوبر من محتواها، تحت ذريعة استعجالية المصادقة على مشروع قانون يقضي بالمصادقة على قانون الاتحاد الأفريقي، طالب بضرورة تكوين مكتب مجلس النواب قبل تكوين الأغلبية الحكومية.

 وأضاف المتحدث، أن هذا سيكون صحيحا لو كان البرلمان في وضعية عادية بمجلسيه معا، أي في الحالة التي تكون فيه هياكلهما معا قائمة سواء تعلق الأمر بمكتب المجلس أو اللجن النيابية والحال أن الأمر ليس كذلك الآن ولا هو ممكن دون انبثاق أغلبية برلمانية.

وشدد يتيم، في مقال له، على أن المنطق الدستوري يجعل الأغلبية الحكومية منبثقة انبثاقا ذاتيا من الأغلبية البرلمانية، وأنه لا مجال لانبثاق أغلبية حكومية إلا عبر تشكيل رئيس الحكومة المعين لتلك الأغلبية، ثم تشكيل الحكومة وعرضها على جلاك الملك لتعيينها ثم تقديم برنامجها الحكومي ليتم تنصيبها برلمانيا.

ومن جهتها، أكدت آمنة ماء العينين، أن النقاش حول انتخاب رئيس وهياكل مجلس النواب ليس نقاشا قانونيا دستوريا محضا، مردفة أنه في العمق “نقاش سياسي كبير”. وتساءلت: “هل سنتجه لانتكاسة سياسية عنوانها الالتفاف الصريح على الارادة الشعبية بإقصاء المكون السياسي الأكبر وفق نتائج الانتخابات؟”.

وشددت المتحدثة، في تدوينة لها عبر صفحتها عبر مواقع التواصل الاجتماعية “الفاسبوك”، على أن الاتجاه من طرف واحد لانتخاب رئيس مجلس النواب وهياكله “اعلان صريح وقطعي لدخول المغرب إلى نفق سياسي مظلم، وهو وضع مفتعل يغامر بكل مكتسبات المغرب السياسية”.

واسترسلت ماء العينين، متسائلة: “هل سنتجه إلى انتخاب هياكل مجلس النواب بدون نصف أعضاء المجلس تقريبا، إذا استحضرنا التموقعات السياسية الحالية؟ هل سنعرقل تشكيل الحكومة بطريقة ارادية، ثم نتحدث فجأة عن المصلحة الوطنية العليا فيما يتعلق بعمل البرلمان؟”. وتابعت أن المصلحة الوطنية الأولى هي “تشكيل الحكومة وإفراز أغلبية حكومية واضحة، ثم التوجه لانتخاب هياكل مجلس النواب الذي تقوم تركيبته السياسية والقانونية على موقعي الأغلبية والمعارضة”.

وبدوره قال عبد العلي حامي الدين أستاذ القانون الدستوري إن انتخاب هياكل مجلس النواب واختيار رؤساء اللجان ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار المقتضيات الدستورية التي أعطت حقوقا خاصة بالمعارضة (انتخاب لجنة التشريع)، مما يستوجب توضيح الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية والأحزاب المشكلة للمعارضة، مؤكدا أن ذلك يستلزم ضرورة توضيح معالم الأغلبية الحكومية والأقلية المعارضة قبل انتخاب هياكل المجلس.

وأضاف حامي الدين، في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي على الفايسبوك، أنه إذا اقتضت حالة الضرورة إحالة مشروع قانون معين إلى البرلمان، فبإمكانها ذلك، وفق المسطرة التشريعية غير أن حالة مجلس النواب الحالي تتطلب انتخاب هياكله.

وأشار حامي الدين، إلى أن قرار المجلس الدستوري رقم 955/15 بشأن الفقرة الثانية من المادة 37 من القانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة المرتبطة بالاختصاصات المحدودة لحكومة تصريف الأعمال استثنى ” ما قد تستلزمه حالة الضرورة من اتخاذ تدابير تشريعية أو تنظيمية لمواجهتها”.

وأعطى الملك محمد السادس، الضوء الأخضر لعقد جلسة إنتخاب رئيس ومكتب ولجان مجلس النواب في أقرب وقت تمهيداً لشروع لجنة الخارجية والتعاون والدفاع الوطني بمجلسي البرلمان في دراسة والمصادقة على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، الموقع بلومي في 11 يوليوز 2000، وبروتوكول التعديلات المتعلق به، وعلى مشروع القانون الذي يصادق بموجبه على القانون المذكور.

وستُعجل دعوة الملك محمد السادس، مجلسي البرلمان إلى التسريع في المصادقة القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، بعقد جلسة مجلس النواب في غضون الأيام المقبلة، قبل يوم 21 من شهر يناير الجاري، والذي سيصادف تصويت الدول الأعضاء في الإتحاد الإفريقي على طلب إنضمام المغرب.

2017-01-11 2017-01-11
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

60 دقيقة