تفاصيل مناقشة مجلس الأمن لتطورات قضية الصحراء وكريستوفر روس يضع برنامجاً مكثفاً لتحريك الملف

60 دقيقة

في تطور جديد لقضية الصحراء، من المنتظر أن يعقد مجلس الأمن الدولي يوم 18 أكتوبر الجاري جلسة رسمية لمناقشة تقرير/ الإحاطة التي يفترض أن يقدمها كريستوفر روس المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء والتي تهم نتائج الزيارة الأخيرة التي قام بها إلى المنطقة، ويعطي تصوره لخارطة طريق المستقبلية حول ملف الصحراء.

وحسب الأخبار المتداولة، فإن برنامج روس، الذي ينوي تنفيذه في الفترة المقبلة، يتضمن إجراء خمس جولات من المشاورات مع المغرب و”البوليساريو” والجزائر وموريتانيا، وزيارتين إلى كل من مدريد وباريس ولندن وواشنطن وموسكو، حيث من المنتظر أن تكون الزيارة الأولى للمبعوث الأممي في يناير المقبل، ليقدم لها إحاطات حول التطورات والتقدم المحرز في الملف، ويضاف إلى هذا البرنامج حوالي 18 اجتماعا في الأمم المتحدة بين الأطراف المعنية بنزاع الصحراء، فيما لا يستبعد أن يقترح روس ضمن خارطة حول ملف الصحراء عقد جولتين من المفاوضات غير رسمية بين الطرفين للتحضير للمفاوضات المباشرة، خاصة وأنه فشل حتى الآن، في تحقيق خطوات ملموسة، بعد تسع جولات من المفاوضات غير الرسمية خلال الأعوام السابقة دون نتيجة تذكر، وأصبحت، بذلك زياراته إلى المنطقة تتسم بطابعها الروتيني، نظرا لغياب أي تأثير لها على مسار التسوية بسبب تعنت “البوليساريو” والجزائر.

ويستبعد المهتمون بقضية الصحراء، أن يساهم البرنامج المنتظر لروس في تقدم المفاوضات، وذلك بسبب غياب أي مبادرة جديدة من “البوليساريو” لتغيير موقفها المتزمت وعدم تفاعل خصوم الوحدة الترابية مع مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب، كمقترح جدي وواقعي وذي مصداقية لمشكل الصحراء، والذي يحظى بدعم المنتظم الدولي، وبالتالي، فإن سقف زيارات روس المنتظرة، سيكون محدد، ولن يغير من الواقع في شيء، مادامت الجزائر رهينة موقفها المتصلب والمتحجر، مقابل التغيير الحاصل في موقف الرأي العام الجزائري وداخل النخبة السياسية تجاه المغرب ووحدته الترابية، والذي يطالب بضرورة إعادة النظر في العلاقة التي تجمع الجارة الشرقية ب بالمغرب.

ومازال كريستوفر روس منذ تعيينه سنة 2009 خلفا للهولندي بيتر فالسوم عاجزا عن إيجاد صيغة فعالة، من شأنها أن تنهي نزاع الصحراء المفتعل، مما يدل على فشل الآليات التي اعتمدها حتى الآن، حيث كانت آخر إبداعاته هي المشاورات الإضافية مع الفاعلين الدوليين الرئيسيين، والانخراط في عقد ما أسماه ب”جولة دبلوماسية مكوكية” مع الأطراف في إطار زيارة واحدة أو عدد من الزيارات للمنطقة، لكن إلى حد الآن لم تقدم هذه المنهجية أي جديد يمكن أن يساهم في تقدم المفاوضات، وأصبحت بذلك زياراته إلى المنطقة، حسب المتتبعين والمهتمين والمراقبين، تتسم بطابعها الروتيني

Advert test
2016-10-04 2016-10-04
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

60 دقيقة