تفاصيل غضبة ملكية على مسؤولي مراكش بسبب اختفاء قطعة أثرية من مدرسة ابن تاشفين

60 دقيقة

موقف محرج وجد فيه مسؤولو مراكش أنفسهم، حين استفسرهم الملك محمد السادس،الذي كان يقوم يوم الاثنين المنصرم، بزيارة للمدرسة العتيقة “ابن يوسف”، عن مآل قطعة أثرية نادرة، عبارة عن صهريج من الرخام، كان يتوسط  فناء المدرسة، قبل أن يرد مدير المؤسسة الوطنية للمتاحف أن الصهريج لازال موجوداً ولم يطله أي إهمال، ليأمر الملك بإعادة هذه القطعة الأثرية إلى مكانها الأصلي بالمدرسة التي تعود إلى العهد المريني.

ووفق ما أوردته يومية “أخبار اليوم”، فإن وقع الصدمة كان قوياً على مدير المؤسسة الوطنية للمتاحف، إلى درجة بدا عليه الارتباك وعجز عن الإفصاح عن طبيعة المساطر القانونية المعمول بها في نقل التحف الأثرية، مرجحاً أن يكون جهل مدير المتاحف بتاريخها ومآلها قد زاد الموقف إحراجاً.  
وأفادت يومية “أخبار اليوم”، أن القطعة الأثرية التي استفسر عنها الملك، جرى تصنيفها تراثاً وطنياً منذ سنة 2001، هي عبارة عن صهريج رخامي استقدمه المرابطون من الأندلس، وكان مثبتاً بحائط بمسجد ابن يوسف، قبل أن يتم نقله في مطلع القرن الماضي إلى فناء المدرسة،التي كان يستعمل فيها كإناء خاص بالوضوء، ليتم بعد ذلك نقله إلى متحف “دار سي سعيد” بالمدينة نفسها، في مطلع التسعينيات، نظراً لقيمته التاريخية وطبيعته الهشة، وللمحافظة عليه من عوامل التعرية والزمن، وكان مقرراً أن يتم نقله إلى المتحف الوطني المزمع إحداثه والخاص بعلوم الآثار والأرض.  
ونقل صهريج مدرسة ابن يوسف إلى متحف دار سي سعيد، هي مسطرة قانونية معمول بها منذ مدة طولية في المغرب وغيره من الدول، وقد سرت على كل القطع الأثرية الموجودة حالياً في المتحف الأثري للرباط، والتي قال إنها نقلت إليه من مواقع أثرية وتاريخية، من أجل المحافظة عليها وصيانتها.

2017-01-12 2017-01-12
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

60 دقيقة